ألام ونكبات تعتصر الامة
كتبهامؤمن علو ، في 12 أبريل 2007 الساعة: 21:11 م
هموم وشجون.. وآلام تعتصر الجسد الإسلامي.. فلم ننسَ بعدُ الإهانةَ التي أثارت
ضجة كبرى من بنديكت بابا الفاتيكان والتي أهان فيها الإسلام والرسول صلى الله عليه وسلم ووسط
أجواء من الاحتقان السائد في أوساط المسلمين بسبب تصريحات هذا البابا تأتينا
فاجعة أخرى ولكن هذه المرة، يعلن الفاتيكان عن قبول الإمام الأكبر شيخ الأزهر
زيارة الفاتيكان يوم 22 مارس الجاري مع العلم أن بابا الفاتيكان لم يعتذر عن
تصريحاته المسيئة للإسلام ولرسول البشرية صلى الله عليه وسلم حتى تلك اللحظة بشكل صريح. وإنا لله
وإنا إليه راجعون!!
وتتوالى الهموم والشجون … ففي الأيام القليلة الماضية التقى فضيلة الإمام
الأكبر شيخ الأزهر بالسيدة آن فينميان المدير التنفيذي لليونسيف، وقد ركز
اللقاء على موضوع العنف ضد الأطفال وختان الإناث وقد حرص فضيلة الإمام على أن
يقدم ما يشبه التعهد بأنه سيتم القضاء نهائيًا على عادة الختان في الإناث في
مصر، وحرص فضيلته على التأكيد على أن شريعة الإسلام لا توجب ختان الإناث وأنه
يعد من المعتقدات الاجتماعية الموروثة، وبالطبع فقد شكرت السيدة فينميان شيخ
الأزهر على هذه الآراء، وعلى تصديه لهذه الظاهرة، وهو ما يعيد التساؤل حول سعي
المؤسسات الغربية الدءوب لإصدار قانون يحرم الختان في مصر انطلاقًا من المؤسسات
الدينية الكبرى واستصدار فتاوى تحرم الختان وذلك بعد الفشل في الحصول على هذه
الفتاوى من مجمع البحوث الإسلامية ومن هذه المؤسسات الدينية فيما مضى ولا حول
ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وتستمر الهموم وتشتد الشجون.. وفي محاولة جديدة لاختراق تعاليم الدين الإسلامي
الحنيف، وهدم مبادئ الشريعة والقيم والأخلاق، بدأت الأمم المتحدة اتخاذ خطوات
فعلية لتنفيذ مشروعها الذي يدعو للحرية الجنسية، وكشف المشاركون في مؤتمر عقد
بالقاهرة مؤخرًا بعنوان «شبكة الهيئات الإيمانية لمواجهة الإيدز» عن أن الأمم
المتحدة رصدت ما يقرب من 8 مليارات دولار لدعم المشروع والترويج له في مصر تحت
مسمى ميثاق الحرية للرجل والمرأة.
ويدعو هذا المشروع لما يدعى بالجنس الآمن، وإدخال الثقافة الجنسية في الجامعات،
وحق الفتاة تحت سن 18 سنة في التصرف في عذريتها دون سلطة من والديها، وقد تم
تشكيل الهيكل التنفيذي للمشروع من خلال تأسيس لجنة عليا مكونة من 9 أفراد،
ولجنة تنفيذية تابعة للأمم المتحدة مباشرة تتولى نشر المشروع في نجوع وقرى مصر
من خلال قوافل منها «الصحة الإنجابية» «والجنس الآمن».
وإني أناشد من خلال هذه الكلمات على صفحات مجلة التوحيد المؤسسات الدينية في
مصر والعالم الإسلامي والمنظمات الإسلامية بأن تهب لإبطال تلك المخططات التي
تهدف إلى الدعوة إلى الحرية الجنسية وحقوق السحاقيات، ومواجهة تلك الأفكار
الهدامة ومقاومتها بشتى الوسائل، والتحذير من المخاطر التي تترتب على انتشار ما
تضمنه التقرير من أفكار هدامة، ولعل أبرزها انتشار مرض الإيدز.
اللهم إنا نسألك أن تلطف بنا وبجميع المسلمين!!
ولا يفوتني أن أسجل كلمة شكر للخارجية المصرية التي رفضت الرضوخ لما جاء في
التقرير.
وتستمر الهموم.. واختراق جديد.. احتلال للأرض، وهتك للعرض، ونهب للثروات،
وإبادة للبشر، وإذلال وتنكيل على كل بقعة أرض إسلامية من رعاة البقر وحلفائهم
في الغرب.. واختراق آخر من نوع جديد ومخطط يروج لمرحلته الثانية ببجاحة
يُحَسَدُ عليها السفير الأمريكي ريتشارد دوني حول مشروع الكتاب القومي ليستهدف
بحسب بروتوكول المشروع إنشاء مكتبات، وكتب ودواليب هكذا قالوا في المدارس
الحكومية المصرية.
بدأت المرحلة الأولى من المشروع في يوليو 2005 بتكلفة وصلت إلى 200 مليون جنيه
لإنتاج 24 ألف «عنوان كتاب» في ثماني محافظات منها القاهرة ـ الجيزة ـ
الإسكندرية ـ أسوان ـ قنا ـ المنيا ـ الفيوم ـ بني سويف ، ثم تعميم الفكرة على
باقي المحافظات لإنتاج «42 ألف» عنوان كتاب للأطفال بتكلفة 400 مليون جنيه،
المرحلة الأولى من المشروع تم تنفيذها على 8000 مدرسة حصلت على 24 ألف نسخة من
الكتب حيث تم منح كل مكتبة 732 نسخة لحوالي 244 عنوان قصة وكتاب للأطفال في سن
المرحلة الابتدائية من 6 : 12 عامًا، وهيئة المعونة الأمريكية أعطت المشروع
بأمر «الإسناد المباشر» لإحدى دور النشر وبدء المشروع بالفعل، ويعمل المشروع
بالتعاون مع جمعية الرعاية المتكاملة ووزارة التربية والتعليم على اختيار الكتب
والمواد التعليمية وتوزيعها على المدارس لتنمية فكرة القراءة للترفيه
والاستمتاع لدى الأطفال، والسؤال الذي نطرحه الآن ماذا عن الأفكار التي تحتويها
هذه الكتب؟! وقد تحوي بعض منها ما يدمر قيمًا كثيرة في حياتنا، ويبعدنا عن
هويتنا الإسلامية، بل منها ما يعلم أطفالنا مفاهيم جديدة.
حكايات المعونة الأمريكية كثيرة في مصر، يبدو أن هدفها واحد وهو كيف تحول
المصريين وأطفالهم إلى أفكار أخرى تتفق وأفكار الديمقراطية الأمريكية المزعومة
والتي رأينا نموذجًا منها في العراق وأفغانستان، هذا هو المنطق الذي تتعامل به
أمريكا، فهل سننتظر كثيرًا حتى نرى أطفالنا وهم يقولون: «إن إسرائيل لص شريف
أخذ حقه فقط من الفلسطينيين»؟!!
وتستمر المسيرة فبينما المحكمة الجنائية الدولية تصدر قرار اتهام لمسئولين
سودانيين بارتكاب جرائم حرب يكشف رعاة البقر عن خططهم التي تستهدف تقطيع أوصال
الأمة تحت شعارات القانون الدولي والشرعية الدولية في محاولة جديدة لاحتلال
السودان نجد على الطرف الآخر المحكمة الدولية تمنح الصرب صكوك الغفران
بتواطئها الواضح والجلي، والذي يثير الألم والحزن في نفس كل إنسان حيث تعاملت
المحكمة الدولية الأمريكية الهوية مع حفلات القتل الجماعي التي نالت من حياة
200 ألف مسلم بسنوي على أنها ليست جريمة تستحق العقاب، إنها العيون التي شاهدت
تهجير الأطفال والشيوخ والنساء من ديارهم وقراهم، واكتفت بمصمصة الشفاة، إنها
الآذان التي سمعت قصص الاغتصاب الجماعي للنساء المسلمات في البوسنة على يد
الصرب، ثم مضت وكأنها تسمع طربًا!! إنها السياسة الأمريكية اللعينة التي داست
كل المواثيق والقيم القانونية والأخلاقية بالأقدام، بعد أن برأت هيئتها الموقرة
الحكومة الصربية وصربيا الدولة والنظام من ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، فأمريكا
حليفة صربيا هي التي صنعت هذا النظام، إنها محكمة العدل الدولية الأمريكية ولكن
ماذا بعد!!
فلنفق من سكرتنا ولنعد إلى رشدنا برجوعنا إلى ربنا فهو وحده القادر على رفع
الضر عنا.
فاللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، وانصر عبادك الموحدين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. منقول من مجلة التوحيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 13th, 2007 at 13 أبريل 2007 12:53 ص
استاذ مؤمن علو
جزاك الله خيرا
ولا يسعنا الا ان نقول حسبنا الله ونعم الوكيل
نسأل الله ان يصلح احوالنا واحوال المسلمين وان يرد المسلمين الى دينه مردا جميلا انه ولي ذلك والقادر عليه
اتشرف بزيارتك لمدونتي
http://muslimdoctor.blogspot.com
أبريل 13th, 2007 at 13 أبريل 2007 2:15 م
السلام عليكم استاذ مؤمن
ادراجاتك مميزة
لكن انا مش عارفة ليه بتهاجم شيخ الازهر
كل اللى قولته مش متأكدين منه
يعنى مثلا موضوع نشر الثقافة الجنسية فى الجامعات الموضوع اصلا اترفض
و ماتقلقش عمرها ماهاتحصل على الاقل فى السنوات القليلة القادمة
وعن منع ختان الاناث فالموضوع فعلا شرعى و صحى و فى فتوى شرعية بيه
احييك على مدونتك
و ادعوك لزيارة مدونتى و التعليق عليها
مايو 28th, 2007 at 28 مايو 2007 9:12 ص
طولت الغياب يا اخي جدا
عل المانع خير
وفقك الله